محمد العامري الغزي
81
المطالع البدرية في المنازل الرومية
وقد نسجت كفّ النّسيم مفاضة * عليه وما غير الحباب لها حلق « 1 » فنزلنا [ 35 أ ] هناك كيما نستريح ونقيل ، ونزيح علل الرفاق والدواب ونزيل ، ثم أخذنا في التحميل والترحيل ، وسرنا نحثّ في المسير والرحيل ، فوصلنا منزلة يغره « 2 » وقد تضمخت صفحات الربى بخلوق الأصيل ، وأرزمت المطايا على الدعة أرزام الفصيل ، بعد أن قطعنا جسرها الطويل ، وهو جسر محكم البناء متّسع الفناء لكنه تهدم من طول « 3 » الزمان ، وعليه مكتوب : عمارة مولانا السّلطان الملك الأشرف قايتباي ، تغمده الله بالرحمة والغفران ، فبتنا بها تلك الليلة ، وهي ليلة الخميس ، فلما تبسّم وجه الشرق بعد التعبيس ، وآذن روح الصبح بالتنفيس ، رحّلنا الخيل والبغال عوضا عن حمر النعم والعيس ، ثم سرنا ذلك النهار وهو سادس شوال جامعين بين الاعتكار والتغليس ، في عقاب من عقبات ، وحدر « 4 » من مهاوي حدرات ، وغياض وأشجار ، وفياف وقفار ، ومهامة « 5 » ينقطع فيها الرفيق عن الرفيق ، ومسالك [ 35 ب ] غاية في السعة وأخرى نهاية في الضيق ، وكان ابتداء السير في ذلك النهار : [ من البسيط ] في بسيط من الفيافي إذا ما * سابق الطرف فيه عاد حسيرا وانتهينا إلى عقاب وجدنا * في ذراها من العقاب كثيرا وسلكنا ما بين حزن وسهل * وقطعنا دماثيا ووعورا
--> ( 1 ) البيتان في نهاية الأرب 1 : 284 ، ومعاهد التنصيص 2 : 98 . ( 2 ) وردت في الأصل « يغرى » وما أثبتناه من ( م ) و ( ع ) . ( 3 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « من تطاول » . ( 4 ) وردت في ( م ) : « حذر » . ( 5 ) وردت في ( ع ) : « ومقامة » .